محمد نبي بن أحمد التويسركاني

246

لئالي الأخبار

الخامس المال يحصل للمؤمن والكافر والعلم لا يحصل الا للمؤمن . السادس جميع الناس يحتاجون إلى العلم في أمر دينهم ولا يحتاجون لي صاحب المال السابع العلم يقوّى الرجل على المرور على الصراط والمال يمنعه ثم أعلم يا أخي انّ هذا العلم هو الذي يصيّر أخس الناس شأنا أعظمهم مقاما وهو الذي يتصاغر لحاويه الملوك ، ويتسافل له الامراء وذوى الأموال والألوف ، وقد حكى أنّ الرشيد لقى الكسائي في بعض الطرقات فوقف عليه وسئله عن حاله فقال : لولا اجتنى من ثمرة العلم والأدب الا ما وهب اللّه لي من وقوف أمير المؤمنين لكان كافيا * ( في فضل طلب العلم وفصيلة طالبه ) * لؤلؤ : فيما ورد في فضل طلب العلم وعظم ثوابه ، وفي معنى تسبيح الأرض والجمادات لطالب العلم . وفي عدد الرواة منذ وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي قصة رجلين استهزءا بطالب العلم فابتليا ببلاء عظيم . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك للّه به طريقا إلى الجنة . وفي خبر آخر قال عليه السّلام : من سلك طريقا يطلب فيه علما سهل اللّه له طريقا إلى الجنّة . وفي خبر آخر انّ علي بن الحسين عليه السّلام كان إذا جاء طالب العلم قال مرحبا بوصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم يقول : إنّ طالب العلم إذا خرج من منزله لم يضع رجله على رطب ولا يابس من الأرض الّا سبّحت له إلى الأرضين السابعة . وقال في البحار : يمكن أن يكون المراد بتسبيح الأرض تسبيح أهلها من الملائكة والجنّ ويحتمل أن يكون المراد انّه يكتب له مثل ثواب هذا التسبيح الفرضي ، وقيل بشعور ضعيف في الجمادات لكنّ سيّد المرتضى قال ، إنّه خلاف ضرورة الدين ، ويحتمل أن يكون المراد بتسبيح الجمادات والحيوانات ما يصل إلى العالم بازاءها من المثوبات إذ للعالم مدخل في بقائها وانتظامها وانتفاع سائر الخلق بها فيثاب العالم بإزاء كل منها فكأنها تسبّح له واللّه يعلم . وقال في الأنوار فان قلت ما معنى بكاء البقاع والأبواب ونحوها من الجمادات ؟ قلت قد ذكر له معان أولها انّ البكاء الصّادر منها إنّما هو بلسان الحال لا المقال ، ومثل هذا قد ورد في لسان العرب كثيرا ، وذلك أنّهم ينسبون البكاء على الأحباب إلى منازلهم وأظلالهم ونحوهما وثانيهما ان الافعال المنسوبة إلى الجمادات